أحد الأهداف الرئيسية لبروك في إحداث تغيير جذري في رعاية الخيول العاملة هو تدريب وتجهيز مالكي الحيوانات ومستخدميها بأساليب أفضل لتحسين معاملتهم للحيوانات العاملة. بعد أن أثبتت التقنية الجديدة – استخدام يد مزيفة على عصي لتدريب الخيول التي تركل بأمان – نجاحًا كبيرًا، نصح الدكتور علاء سليمان (مدير الخدمات البيطرية) الدكتورة إسراء بتعليم البياطرة وبعض ملاك الخيول على كيفية استخدام هذه الطريقة مع خيولهم العدوانية. وبذلك، لن يحتاجوا بعد الآن إلى تخدير حيواناتهم أو تقييدها في كل مرة يريدون فيها تركيب الحداوي. إحدى الحالات كانت فرس محمد خميس، المعروفة بركلها العنيف لأي شخص أو حصان يلمسها أو حتى يقترب من قائمتها الخلفية. كان محمد يحضرها كل أسبوعين إلى عيادة بروك أسوان لتخديرها قبل تركيب الحداوي. في إحدى هذه الزيارات، كان برفقته محمود، بيطار من أسوان، وصديقه شاذلي، سائق عربة حنطور من الأقصر.
هذه المرة، أخبرتهم الدكتورة إسراء بحزم أن الفرس لن تُخدّر مرة أخرى. بدلاً من ذلك، سيتم تدريبها على الوقوف بهدوء أثناء تركيب الحداوي دون استخدام المهدئات. كان الرجال متشككين ولم يصدقوا أن ذلك ممكن. ولإثبات ذلك، أوضحت لهم الدكتورة إسراء كيفية استخدام العصا بيد مزيفة مع مكافئة الفرس كلما أحسنت التصرف. ولدهشة الجميع، أثبتت الفرسة أنها سريعة التعلم. في غضون 15 دقيقة فقط من التدريب، توقفت عن الركل وسمحت طواعيةً برفع طرفها الخلفي. ثم تمكن محمود وشاذلي من تركيب الحداوي لها دون حتى استخدام أي لواشة، ووقفت بهدوء طوال العملية بأكملها.
نتيجة لهذا التحول في سلوك الفرسة فقد أُعجب جميع الحاضرين بالتدريب، وأعربوا عن اهتمامهم الشديد بتبني هذه التقنية بأنفسهم. حتى أن شاذلي قال: “سأُعلم أصدقائي وبياطرة الخيول في الأقصر استخدام هذه الطريقة مع ركل الخيول كما أضاف “أعتقد أنها ستساعد العديد من مُلّاك الحيوانات في الأقصر”.


